العلامة المجلسي
117
بحار الأنوار
والناس يوما بصفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم أمير المؤمنين عليه السلام أن يسبحوا ويكبروا ويهللوا ، قال : وقال الله : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) فأمرهم علي عليه السلام فصنعوا ذلك ركبانا ورجالا ( 1 ) . ورواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فات الناس الصلاة مع علي يوم صفين إلى آخره ( 2 ) . ومنه : عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) كيف يفعل وما يقول ؟ ومن يخاف سبعا ولصا كيف يصلى ؟ قال : يكبر ويؤمي إيماء برأسه ( 3 ) . ومنه : عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة الزحف قال تكبير وتهليل ، يقول : الله أكبر ، يقول الله ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) ( 4 ) . 11 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة ، فلا يستطيع المشي مخافة السبع ، وإن قام يصلي خاف في ركوعه أو سجوده ، والسبع أمامه على غير القبلة ، فان توجه الرجل أمام القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال : يستقبل الأسد ويصلي ويومي إيماء برأسه ، وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة ( 5 ) بيان : المشهور بين الأصحاب أن خائف السبع والسيل والغرق ، يصلي صلاة الخوف كمية وكيفية ، حتى قال في المعتبر : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ، والانتقال إلى الايماء مع الضيق ، والاقتصار التسبيح إن خشي مع الايماء وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق ، وعلى ذلك فتوى الأصحاب . وتردد في ذلك العلامة في المنتهى ، ونقل عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 128 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 129 . ( 5 ) كتاب المسائل البحار ج 10 ص 279 ، الطبعة الحديثة .